الجمهـورية الجـزائـرية الديمقـراطية الشعبيـة
وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي
تقييم مدى تنفيذ جهاز دعم الإدماج المهني (DAIP)
التجمع الجهوي لولايات الوسط
(لمديري التشغيل و مفتشي العمل ورؤساء الوكالات التابعة للوكالة الوطنية للتشغيل) – الخميس 10 جويلية 2008
كلمة الافتتاح لمعالي السيد الطيب لوح،
وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي
جويلية 2008
بسم الله الرحمن الرحيم
السادة مديرو التشغيل،
السادة مفتشو العمل،
السادة مديرو الوكالات التابعة للوكالة الوطنية للتشغيل،
السيدات والسادة من أسرة الإعلام،
السيدات والسادة إطارات الإدارة المركزية
نبذة وجيرة عن مخطط العمل
لترقية التشغيل ومحاربة البطالة
قبل التطرق إلى موضوع لقائنا هذا، والذي نقيم من خلاله مدى تنفيذ جهاز دعم الإدماج المهني وما تحقق من نتائج ، أود أن أسلط الضوء ولو بإيجاز على مخطط العمل لترقية التشغيل ومحاربة البطالة الذي صادقت عليه الحكومة في شهر أفريل المنصرم ، وذلك استنادا إلى الملف الذي تم تحضيره بالوزارة.
كما هو معلوم ، فإن مخطط العمل يحتوي على سبعة (7) محاور مترابطة بعضها ببعض الهدف منها الوصول إلى تنظيم أحسن لسوق العمل وبالتالي رفع مستوى عروض العمل، وفي نفس الوقت تحسين المؤهلات المهنية بغرض إيجاد التوازن بين العرض والطلب في مجال التشغيل.
ولتحقيق هذين الهدفين الأساسيين يقترح المخطط ما يلي:
- دعم الاستثمار في القطاع الاقتصادي لخلق مناصب شغل دائمة،
- ترقية سياسة تحفيزية باتجاه المؤسسات تشجع على خلق مناصب الشغل،
هذان المحوران المتكاملان هما الرافدين الأساسيين لعملية تحسين مستوى عروض العمل في بلادنا لذلك فإن الحكومة اتخذت إجراءات هامة في هذا السياق لاسيما من خلال تحديد إستراتيجية صناعية والانطلاق في تطبيقها، إلى جانب إقرار تحفيزات جبائية وشبه جبائية لفائدة المؤسسات الإنتاجية القائمة وتلك المنتظر قيامها في إطار الاستثمارات المنتجة وتتمل هذه التحفيزات على وجه الخصوص في تخفيف أعباء الضمان الاجتماعي، وتخفيض الضريبة على الدخل الإجمالي – IRG - و الضريبة على أرباح الشركات – IBS –
- ترقية التكوين المؤهل، لاسيما في موقع العمل وفي الوسط المهني، لتيسير الإدماج في عالم الشغل،
ونتوخى من خلال هذا المحور الثالث تكييف الطلب على التشغيل وبالتالي المؤهلات مع حاجيات سوق العمل، للوصول تدريجيا على توافق بين مخرجات التكوين وسوق الشغل، وفي هذا السياق بإمكان قطاعنا أن يساهم في تحقيق هدف التوافق هذا من خلال تحسين قابلية التشغيل لدى طالبي العمل.
هناك أيضا ثلاثة محاور أخرى في مخطط العمل لا تقل أهمية عن سابقاتها وهي :
- تحسين وعصرنة تسيير سوق العمل
- إنشاء وتنصيب هياكل للتنسيق ما بين القطاعات،
- متابعة آليات تسيير سوق العمل ومراقبتها وتقييمها،
هذه المحاور الثلاثة و إن كان ليس لها علاقة مباشرة مع مستوى العرض والطلب، إلا أنها عناصر أساسية في تسيير سوق العمل من حيث أنها تساهم في تصحيح الاختلالات وتوفير الشروط المناسبة للتقريب بين عروض العمل والطلبات ، إلى جانب أنها تضمن تكافؤ الفرص بين كل المواطنين في سعيهم للحصول على الشغل، وتساعد على معرفة سوق العمل معرفة أحسن عن طريق نظام المعلومات والإحصائيات و بنوك المعطيات وكلها أدوات ضرورية لإدخال التصحيحات والتعديلات اللازمة على مخطط العمل.
- ترقية تشغيل الشباب، هو المحور السابع من مخطط العمل وهو يكتسي أهمية خاصة ويشكل موطن اهتمام كبير من قبل السلطات العمومية عبر كافة بلدان العالم.
وعلى غرار بلدان العالم فإن التشغيل في الجزائر من المواضيع التي تحتل الصدارة في برنامج الحكومة استنادا إلى الأولوية التي أولاها فخامة رئيس الجمهورية لهذا الموضوع وتنفيذا لبرنامجه الرئاسي.
وانطلاقا من توجيهات فخامته و نتائج اللقاء بين الحكومة والولاة في إطار ملف الشباب، واستئناسا بنتائج التجمعات مع الشباب والحركة الجمعوية، واسترشادا بالتجربة الوطنية في مجال تشغيل الشباب ، اقترحنا مقاربة تتمحور حول شقين اثنين:
- الشق الأول يتعلق باستحداث النشاطات وتنمية روح المبادرة المقاولاتية عند الشباب، وفي هذا الإطار تم اتخاذ إجراءات لتعزيز عملية مرافقة المبادرين الشباب و تجسيد أكبر عدد ممكن من المشاريع القابلة للتمويل وتتمثل الأهداف التي ارتسمتاها بالنسبة للجهازين ANSEJ و CNAC في الوصول إلى تحقيق تمويل حوالي 17.000 مشروع كمعدل سنوي خلال الفترة 2009-2013 مع تقديرات باستحداث أزيد من 55.000 منصب مباشر سنويا وخلال نفس الفترة.
- أما الشق الثاني فيتعلق بالتشغيل المأجور للشباب من خلال جهاز دعم الإدماج المهني، وهو الجهاز الذي صادقت عليه الحكومة ونشر في الجريدة الرسمية في شكل مرسوم تنفيذي تحت رقم 08-126 مؤرخ في 19 أفريل 2008.
هذا الجهاز القائم على مقاربة اقتصادية في محاربة البطالة يهدف إل الإدماج المهني للشباب طالبي العمل لأول مرة ، أي الذين يبحثون عن أول عمل لهم وهم موزعون على ثلاث فئات:
- الشباب خريجي التعليم العالي والتقنيين السامين المتخرجين من المعاهد الوطنية للتكوين المهني،
- الشباب القادمين من التعليم الثانوي لمؤسسات التربية الوطنية، ومراكز التكوين المهني، أو الذين زاولوا تربصا تمهينيا،
- الشباب بدون تكوين ولا تأهيل.
لكل من هذه الفئات الثلاث نوع من عقود الإدماج:
- فئة حاملي الشهادات الجامعية والتقنيين السامين يتم إدماجهم في إطار عقد إدماج حاملي الشهادات،
- الفئة الثانية يتم إدماجها بواسطة عقد الإدماج المهني،
- والفئة الثالثة بواسطة عقد تكوين/إدماج.
علاوة على هذه العقود ينص الجهاز كذلك على عقد التكوين للتشغيل مدته 6 أشهر كحد أقصى، كما ينص على تنصيب الشباب للتكوين لدى حرفيين مؤطرين، إلى جانب تدابير للحث على البحث عن التكوين المؤهل.
وبغرض تأطير جيد لهذا الجهاز وتفادي اللجوء المفرط دون مقابل إلى الإمكانيات التي يوفرها هذا الجهاز، فقد تم تحديد سقف للاستفادة من هذه العقود لكل مستخدم حيث لا يتجاوز 15% من عدد العمال المشغلين بالمؤسسة المعنية.
إلا أنه وبالنسبة للمؤسسات المصغرة المنشأة في إطار أجهزة دعم استحداث النشاطات، فيمكنها أن تستفيد من تخصيص منصبين لطالبي العمل لأول مرة.
كما أن المؤسسات التي لم تبادر بتوظيف 25% على ألأقل من الشباب المستفيدين من عقود الإدماج، لا يمكنها الاستفادة من تخصيص مناصب جديدة في إطار هذا الجهاز.
أما المؤسسات التي حققت نسبة توظيف تفوق 25% فيمكنها الاستفادة من تخصيص إضافي و في حدود 30% من عدد العمال المشغلين بها.
ويكتمل الجهاز بعقد العمل المدعم الذي يهدف إلى دعم المؤسسات في تحقيق مخططات تسيير مواردها البشرية في شقها المتعلق بالتوظيف.
حيث أن عقد العمل المدعم يتضمن مساهمة في تحمل أعباء الأجور للشباب طالبي العمل لأول مرة والذين يتم توظيفهم في القطاع الاقتصادي، وفق فترات متفاوتة المدة (3 سنوات بالنسبة لحاملي الشهادات، وسنتان (2) بالنسبة لعقد الإدماج المهني وسنة (1) واحدة بالنسبة لعقد تكوين /إدماج).
- بالنسبة للحصيلة وبعد ما يزيد عن شهر من انطلاقه فقد تم تسجيل النتائج التالية:
• في هذه المرحلة الأولى، وتماشيا مع الإستراتيجية المرسومة، فقد تم التركيز على القطاع الاقتصادي ،
• المستوى الإجمالي لعمليات التنصيب التي تمت وإلى غاية 8 جويلية 2008 بلغ 21.653 منها 9393 عقود CID و 7036 عقود CIP و 5224 عقود CFI.
استنادا إلى مستوى عروض العمل المصرح بها من طرف المستخدمين في القطاع الاقتصادي (حيث تمت زيارة 17.877 مؤسسة من طرف أعوان ANEM ) و عددها 65.586 عرض إلى غاية 8 جويلية 2008، نتوقع تحسنا تدريجيا لمستوى عمليات تنصيب الشباب طالبي العمل لأول مرة، في القطاع الاقتصادي.
وبالنسبة للآفاق (2009-2013) نتوقع النتائج التالية:
- بالنسبة لـDAIP :
سنويا، إدماج 400.000 طالب عمل لأول مرة،
نسبة توظيف بعد فترة الإدماج المؤقت قدرها 33%، ما يعادل حوالي 130.000 منصب شغل سنويا.
- بالنسبة لاستحداث النشاطات: 55.000 منصب عمل مباشر سنويا.
في المجموع بالنسبة للشق الخاص بتشغيل الشباب ، تشير التقديرات للفترة 2009-2013 إلى توفير 185.000 منصب عمل كمعدل سنوي.
- بالنسبة للقطاع الاقتصادي (خارج شق تشغيل الشباب) ، تشير التقديرات للفترة 2009-2013 إلى توفير 215.000 منصب عمل كمعدل سنوي.
في المجموع وباحتساب كافة الأجهزة مجتمعة يقدر عدد المناصب الموفرة بـ 400.000 منصب كمعدل سنوي.
إن تجسيد هذا الهدف الذي يعد هدفا واقعيا في السياق الاقتصادي الحالي وتقديرات السنوات القادمة سيمكن من :
تجسيد الهدف الذي سطره فخامة رئيس الجمهورية بتوفير مليوني منصب شغل خلال الفترة 2005-2009،
تقليص نسبة البطالة إلى أقل من 10% في 2009-2010 وإلى أقل من 9% بين 2011-2013.
أشكركم على حسن الانتباه والسلام عليكم